عبد اللطيف عاشور

206

موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي

والواقع أن أرجل الزواحف ضعيفة عادة ، ولا تكاد تقوى على حمل الجسم بعيدا عن سطح الأرض ، وقد تكون الأرجل غير موجودة كما في الثعابين بكافة أنواعها . وأيضا في بعض أنواع العظاات ( السحالى ) ثعبانية الشكل ، في مثل هذه الكائنات « عديمة الأطراف » يكون ارتكاز الحيوان ببطنه على سطح الأرض ارتكازا كاملا ، وهي تزحف على هذا السطح مستخدمة في ذلك عضلاتها الجسمية القوية التي تدفعها إلى الأمام في حركات تموجية ، أو أنها قد تحفر لنفسها أنفاقا تحت سطح الأرض تعيش بداخلها وتعرف عندئذ « بالزواحف الحفارة » . وتمتاز الزواحف عن جميع الحيوانات الفقارية الأخرى بأن أجسامها مغطاة من الخارج بقشور قرنية صلبة تنتشر على جميع أجزاء جسمها بما في ذلك الأطراف والذنب . وتوصف الزواحف أيضا بأنها من الحيوانات الفقارية ، إذ يحتوى جسم كل منها على « عمود فقارى » يشبه العمود الفقارى الموجود في أجسامنا عند الظهر . وبينما يتركب العمود الفقرى في الإنسان من 26 فقرة ، إذ هو في الزواحف يتوقف على طول الجسم في الزواحف ، فقد يصل عدد الفقرات إلى 400 فقرة في بعض الثعابين الطويلة . تمتد متناسقة الواحدة منها خلف الأخرى في نظام دقيق من خلف الرأس إلى نهاية الذنب . وتوصف الزواحف أيضا بأنها حيوانات من ذوات الدم البارد مثلها في ذلك مثل الأسماك والبرمائيات . ترتبط درجة حرارة أجسامها بدرجة حرارة الوسط الذي تعيش فيه ، ولذلك تتوقف نشاطات هذه الحيوانات توقفا كاملا عندما يصبح الجو شديد البرودة ، فهي تلجأ إلى « البيات الشتوى » حيث تختبئ تحت الصخور أو في داخل التجويفات والأنفاق الأرضية ، وتظل كامنة في مخابئها حتى يأتي الربيع ، وتستهلك في تلك الفترة الدهون والمواد الغذائية المختزنة التي حصلت عليها خلال فترة نشاطها . والزواحف عموما تميل إلى الحرارة أكثر مما تميل إلى البرودة ، ولهذا نراها